السيد الخميني

11

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )

مؤامرات أم لا ؟ إن اتخاذ هذه الإجراءات سيزيل الكثير من الشوائب والانحرافات من الجامعات ، وبعد أن تفتح الجامعات أبوابها لتكن منكم مجموعة تقوم بمراقبة هؤلاء الأفراد والتحقق من أفعالهم وإعلام الجهات المختصة بالمخالفات . كيف يتعامل الأساتذة مع الطلبة ؟ ما هي الأفكار التي يطرحونها إلى جانب عملهم التدريسي ؟ وإذا ما رأوا ان هناك انحرافا ، فيجب الابلاغ عن ذلك . ويجب أن تكون هناك جهة تقوم بالتحقيق فيما لو أراد كل أستاذ القيام بمثل هذه الاعمال . إن خطورة هذا الأمر تكمن في أن هؤلاء الأفراد سيعملون على تخريب كل ما ستصلحون من الأمور ، لذا فإن القيام بالإصلاحات الضرورية ينبغي أن يتم في جو مناسب نقي من الشوائب . ومن جهة أخرى فإن الوضع الجديد لن يطيب للكثيرين مما سيدفعهم إلى السعي لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه ، وإبعاد الطلبة عن الأهداف السامية وهي الدراسة والتحصيل العلمي وإدخالهم في دوامات الفساد والأفكار ال - ملوثة . ينبغي الاستفادة من أفراد مخلصين جل اهتمامهم تربية الأجيال وتعليمها . ضرورة التربية الأخلاقية في المراكز التعليمية على الجامعات أن تضم إليها أساتذة ملتزمين ينوهون إلى المسائل الأخلاقية إلى جانب وظيفتهم التعليمية لتساهم في تنشئة الطلبة تنشئة حسنة . وهذا الأمر أشد أهمية في المدارس الثانوية بشكل خاص ، لتربية أجيال ذات فكر مستقل تعمل لتحقيق أهدافها الخاصة ومصلحتها الذاتية وليس لمصلحة أمريكا وروسيا وبريطانيا . طبعاً إن أهمية هذه الأمور لا ينبغي أن تحد من المسائل التعليمية وتؤثر عليها سلباً . فعلى المعلمين أن يتحدثوا للطلبة عن القضايا الأخلاقية والعقائدية . وأما المادة التعليمية فيجب اختيارها فيما يناسب ثقافة بلدنا وإمكانياته . فعلى سبيل المثال ليس من المناسب أن تقوم بتدريس بعض اختصاصات الفنون الجميلة وغيرها من الفروع الدراسية التي تساهم في تخلفنا وغفلتنا كبعض أنواع الموسيقى التي لا أعرف عنها الكثير وليس لدي الاطلاع الكافي عنها . بل علينا تدريس الفروع العلمية التي نحتاجها والتي تساعدنا في الاعتماد على أنفسنا والاستغناء من خلالها عن الأجانب . الجامعة التي يرغب بها الأجانب لايجاد الانحراف أتمنى لكم ولكل الجهات التي تعمل معكم إبتداءً من الحكومة وحتى رئيس الجمهورية ، والحكومة القادمة ، أتمنى للجميع النجاح والتوفيق في خدمة هذا البلد . إن صلاح المجتمع في صلاح الجامعة ، فالجامعة هي مركز الفساد والإصلاح ، ولهذا يسعى الأجانب دائماً إلى جرّها